لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

101

في رحاب أهل البيت ( ع )

الشعار الثاني : غيبية قرار التحرك يأتي أشخاص آخرون إليه يعترضون عليه ، يقولون : لِمَ تتحرّك ، يأتي محمد بن الحنفية ينصحه في أوّل الليل بنصائح عديدة فيقول له : أنظر ، أفكر فيما تقول ، فيذهب محمد بن الحنفية وفي آخر الليل يسمع بأنّ الإمام الحسين قد تحرك ، فيسرع إليه ويأتي ويأخذ براحلته ويقول له : يا أخي قد وعدتني أن تفكر ، قال : « نعم ، ولكني بِتُّ في هذه الليلة فرأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، في المنام فقال : إنّك مقتول » 2 ، فتراه ( عليه السلام ) يجيب هذا الجواب ، يجيب بقرار غيبي ] صادر ] من أعلى ، وهذا القرار الغيبي من أعلى لا يمكن لأخلاقية الهزيمة أن تنكره ما دام صاحب هذه الأخلاقية مؤمناً بالحسين ، ومؤمناً برؤيا الحسين ، طبعاً هو لم يحدث بهذه الرؤيا ، عبد الله بن الزبير الذي لم يكن مؤمناً برؤيا الحسين ، بل حدث بذلك محمد بن الحنفية وأمثال محمد بن الحنفية ، فهذا شعار آخر كان يطرحه وهو شعار حتمية الموت ] الصادرة [ من أعلى ، وأنّ هناك قراراً من أعلى يفرض عليه أن يموت ، أن يضحي ، أن يغامر ، أن يقدم على هذه السفرة التي قد تؤدّي إلى القتل ،

--> ( 2 ) الملهوف على قتلى الطفوف لابن طاوس : 128 .